قال: (والمشابهة: كالأسد للشجاع والمنقوشِ، وتسمى الاستعارة) .
وهي تسمية الشيء باسم شبيهه [1] ، إما في صفة ظاهرة خاصة بمحل الحقيقة، كإطلاق اسم الأسد (على الشجاع، والحمار على البليد. وإما في الصورة كإطلاق اسم الأسد) [2] ، أو الفرس مثلًا على المنقوش المصوَّر في الحائط بصورته.
قوله:"وتسمى الاستعارة"، هذا يحتمل أن يعود إلى المنقوشِ وحدَه أي: ويُخَصُّ المنقوشُ الذي هو أحد قسمي المشابهة (بتسميته بالاستعارة) [3] ، وهذا لم نر أحدًا ذكره. ويحتمل أن يعود إلى أصل المشابهة أي: أن مجاز المشابهة مسمى بالمستعار [4] .
وأما الإمام فإنه قال: إن المسمى بالاستعارة ليس إلا المُشَابِه المعنوي [5]
= فيكون المجاز في إطلاق العلة على المعلول، ففي العلة الغائية مجازٌ من الطرفين: العلة عن المعلول، والمعلول عن العلة.
(1) في (ت) :"شبهه".
(2) سقطت من (ت) .
(3) في (غ) :"بتسمية الاستعارة".
(4) في (ت) :"بالمستعارة". وهو خطأ وسَبْق قلم من الناسخ. قال الإسنوي رحمه الله تعالى:"وهذا النوع يسمى المستعار؛ لأنه لما أشبهه في المعنى أو الصورة استعرنا له اسمه فكسوناه إياه، ومنهم من قال: كل مجاز مستعار، حكاه القرافي". نهاية السول 2/ 167.
(5) كقولك: زيدٌ كالأسد. أما المُشَابِه الحسي وهو المنقوش على صورة الأسد مثلًا، =