وأضرب الإمام عن الجواب عن هذا لوضوحه، وأجاب عنه [1] المصنف: بأن قول الثوريِّ ليس حجةً علينا.
وقد يجاب أيضًا: بأنهم لم ينصوا في هذه الصورة على عدم الفرق أو اتحاد الجامع، وبأنَّ فتيا الثوري بذلك لعلها قبل استقرار المجمِعين على القولَيْن المطلقين [2] .
قال: (الثالثة: يجوز الاتفاق بعد الاختلاف خلافًا للصيرفيّ. لنا: الإجماع على الخِلافة بعد الاختلاف. وله: ما سبق) .
للمسألة تشعب (في النظر) [3] ، وشفاء الغليل فيها أن يقال: هل يجوز أن يُجْمع على شيء سبق خلافه، وذلك على حالتين [4] :
الأولى: ولا تعرض في الكتاب لها، أنه هل يجوز انعقاد الإجماع بعد إجماعٍ على خلافه [5] ؟ ذهب الأكثرون إلى المنع، وذهب أبو عبد الله
(1) سقطت من (ص) .
(2) انظر المسألة الثانية في: المحصول 2/ ق 1/ 183، الحاصل 2/ 698، التحصيل 2/ 59، نهاية الوصول 6/ 2534، نهاية السول 3/ 275، شرح الأصفهاني 2/ 609، البحر المحيط 6/ 521، شرح التنقيح ص 327، كشف الأسرار 3/ 236، فواتح الرحموت 2/ 236، تيسر التحرير 3/ 251 - 252، المسودة ص 327، شرح الكوكب 2/ 267.
(3) سقطت من (ت) .
(4) في (ت) :"حالين".
(5) المسألة مفروضة في إجماع أهل عَصْرين، لا في إجماعَيْن لأهل عصر واحد، وذلك بأن يُجمعوا أولًا ثم يتراجعوا، أو يتراجع بعضُهم، فهذه مسألة أخرى مبنية على =