لما فيها، والخريطة لا يُقصد رهنها في مثل هذا الدَّيْن، فهل يُجْعل رهنًا لما في الخريطة وإنْ كان مجازًا؛ للقرينة الحالية [1] ؟ فيه وجهان [2] :
قال: (السادسة: يُعدل إلى المجاز لثِقَل لفظ الحقيقة: كالخنفقيق، أو حقارة معناه: كقضاء الحاجة، أو لبلاغة لفظ المجاز، أو(عظمةِ معناه) [3] : كالمجلس العالي [4] ، أو زيادة بيان: كالأسد).
هذه المسألة في السبب الداعي إلى التكلم بالمجاز، وهو وجوه:
= والمعنى: أنها مثل الكيس يخاط من جلد وقماش. وفي المعجم الوسيط 1/ 228: الخريطة: وعاء من جلد أو نحوه يُشَدُّ على ما فيه، وفي اصطلاح أصل العصر: ما يرسم عليه سطح الكرة الأرضية، أو جزء منه (ج) خرائط (مو) . اهـ. ومعنى (مو) مُوَلّد، فهذا معنى مولد ليس من لغة العرب.
(1) يعني: هل يجعل المراد بلفظ"الخريطة"في قوله: رهنت الخريطة، هو ما في داخل الخريطة من المال، مع أن ذلك مجاز، ولكن بسبب القرينة الحالية؛ إذ حال الناس في رهن الخريطة أن المرهون هو ما فيها لا هِيَ، فيكون هذا من مجاز إطلاق المحل على الحال، فأطلق المحل وهو الخريطة، وأراد به الحال وهو المال الذي فيها.
(2) انظر المسألة الخامسة في: المحصول 1/ ق 1/ 468 - 476، التحصيل 1/ 237، الحاصل 1/ 361، نهاية السول 2/ 170، السراج الوهاج 1/ 368، مناهج العقول 1/ 276، شرح تنقيح الفصول ص 118، فواتح الرحموت 1/ 220، شرح الكوكب 1/ 195.
(3) في (ص) :"عظمةٍ في معناه".
(4) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ك) .