بالكلية" [1] ."
ومَثَّل للسنة الفعلية: بأنهم حكموا بأن قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [2] مخصوصٌ بما تواتر عندهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِنْ رَجْمه المحصن، والحديث في الصحيحين [3] .
ولك أن تقول: لعل التخصيص إنما هو بالآية التي نُسخت تلاوتُها، وبقي حكمها، وهي:"الشيخ والشيخة إذا زَنَيا فارجموهما"، كما سيأتي في النسخ إن شاء الله تعالى [4] . والمراد بالشيخ والشيخة: الثَّيِّب، والثَّيِّبة.
ثم إنَّ رَجْمه - صلى الله عليه وسلم - المُحْصَن ليس فعلًا، وإنما هو قول، فإنه عليه السلام قال:"اذهبوا به فارجموه" [5] ، فلا يصح مثالًا للفعلية.
يجوز تخصيص السنة المتواترة بالكتاب [6] ، وعن بعض فقهاء أصحابنا:
(1) انظر: نفائس الأصول 4/ 2080، 2081.
(2) سورة النور: الآية 2.
(3) انظر: صحيح البخاري 6/ 2502 - 2503، في كتاب المحاربين، باب هل يقول الإمام للمقِرِّ: لعلَّك لمستَ أو غمزت، وباب سؤال الإمام المقِرَّ: هل أحصنت، وباب الاعتراف بالزنا، رقم 6438 - 6440. صحيح مسلم 3/ 1317 - 1325، باب رجم الثيب في الزنى، وباب من اعترف على نفسه بالزنى، رقم 1691 - 1698.
(4) انظر: السراج الرهاج 1/ 566، نهاية السول 2/ 458.
(5) انظر التخريج السابق.
(6) مفهوم هذا جواز تخصيص خبر الواحد بالكتاب من بابٍ أولى.