وأما بالنسبة إلى معنى واحد باعتبار واحدٍ [1] فذلك [2] ممتنع؛ (لاستحالة النفي والإثبات) [3] [4] .
قال: (الثامنة: علامة الحقيقة سبق الفهم، والعراء عن القرينة) .
اعلم أن الفرق بين الحقيقة والمجاز إما أن يقع بالتنصيص، أو الاستدلال. أما التنصيص فمن وجهين:
أحدهما: أن يقول الواضع: هذا حقيقة، وذاك مجاز. أو تقول ذلك أئمة اللغة. قال الهندي:"لأن [5] الظاهر أنهم لم يقولوا ذلك إلا عن ثقة [6] " [7] .
والثاني: أن يقول الواضع: هذا حقيقة، أو هذا مجاز. فيثبت [8] بهذا أحدُهما، وهو ما نص عليه [9] .
(1) أي: باعتبار اصطلاح واحد.
(2) أي: اجتماع الحقيقة والمجاز.
(3) في (ت) ، و (غ) :"لاستحالة النفي الجمع والإثبات". وهي خطأ، وصواب العبارة:"لاستحالة جمع النفي والإثبات".
(4) انظر المسألة السابعة في: المحصول 1/ ق 1/ 477، التحصيل 1/ 239، الحاصل 1/ 363، نهاية السول 2/ 178، السراج الوهاج 1/ 371، مناهج العقول 1/ 280، بيان المختصر 1/ 201، العضد على ابن الحاجب 1/ 153، المحلى على جمع الجوامع 1/ 327، فوات الرحموت 1/ 208، شرح الكوكب 1/ 190.
(5) في (ت) :"إنَّ". والذي في نهاية الوصول:"إذ".
(6) في (ص) :"فقه". وهو تصحيف.
(7) نهاية الوصول 2/ 385.
(8) في (غ) ، و (ك) :"فثبت".
(9) الفرق بين الوجه الأول والثاني أن الأول لا تشكك فيه، بل يثبت للفظ معنى حقيقي ومعنى مجازي، أما الوجه الثاني ففيه تشكك في تحديد المعنى الحقيقي والمجازي.