قال [1] :(الباب الثالث: في العموم والخصوص. وفيه فصول:
العام: لفظٌ يستغرق [2] جميع ما يصلح له بوضع واحد).
نفتتح البابَ بعد حمد الله تعالى بمقدماتٍ ثم نلتفت إلى ما ذكره:
العموم لغةً: هو الشمول [3] . وهو من عوارض الألفاظ حقيقة بلا خلاف [4] . وأما المعاني فأقوال:
أبعدها: أنه لا يصدق عليها لا حقيقة ولا مجازًا.
وثانيها: أنه يصدق عليها مجازًا. وهو المختار، ونقله الآمدي عن الأكثرين واختاره [5] .
(1) في (ت) بياض في مكان (قال) .
(2) في (ك) :"مستغرق".
(3) في لسان العرب 12/ 426: وعَمَّهم الأمرُ يَعُمُّهم عُمومًا: شَمِلهم. وانظر: القاموس المحيط 4/ 154، 155. مادة (عمم) .
(4) انظر: الإحكام 2/ 198، المحلى على الجمع وحاشية البناني 1/ 403، فواتح الرحموت 1/ 258، شرح الكوكب 3/ 106. ومعنى أن العموم من عوارض الألفاظ: هو أن كل لفظٍ عام يصح شركة الكثيرين في معناه. انظر: شرح الكوكب 3/ 106.
(5) لم يصرح الآمدي رحمه الله تعالى باختياره، بل مناقشته للمسألة ليس فيها ترجيح، وإنْ كان يحتمل ميله إلى قول من يقول بالحقيقة؛ لأنه ختم المناقشة بردهم على =