المعنى: كالمجلس العالي، والجناب الشريف، وما أشبه هذه الألفاظ؛ فإنها أبلغ من قولك: فلان [1] .
وثامنها: أن يكون لزيادةِ بيانِ حالِ المذكور، مثل: رأيت أسدًا. فإنه أبلغ في الدلالة على الشجاعة لمَنْ حكمتَ عليه بها من قولك: رأيت إنسانًا كالأسد شجاعةً.
وتاسعها: أن المجاز قد يكون أدخل في التحقير.
وعاشرها: أن يكون المجاز أعرف من الحقيقة.
ولم يذكر في الكتاب من هذه الوجوه غير الرابع، والخامس، والسادس، والسابع، والثامن [2] .
قال: (السابعة: اللفظ قد لا يكون حقيقة ولا مجازًا: كما في الوضع الأول، والأعلام، وقد يكون حقيقة ومجازًا باصطلاحين: كالدابة) .
اللفظ قد لا يكون حقيقةً ولا مجازًا لغويًا، وقد يكون حقيقةً ومجازًا.
أما الأول: فمنه اللفظ في أول الوضع قبل استعماله فيما وُضِع له أو في غيره [3] ، ليس بحقيقة ولا مجاز؛ لأن شرط تحقق كل واحدٍ من الحقيقة
(1) أي: بأن تخاطبه باسمه، فالمخاطبة بالمجاز أبلغ.
(2) انظر المسألة في: المحصول 1/ ق 1/ 464، التحصيل 1/ 236، الحاصل 1/ 360، نهاية السول 2/ 176، السراج الوهاج 1/ 370، مناهج العقول 1/ 280، المحلي على جمع الجوامع 1/ 309، العضد على ابن الحاجب 1/ 158، شرح الكوكب 1/ 155، الخصائص لابن جني 2/ 442 - 447.
(3) إذا كان واضع اللغة هو الله تعالى فهذا يتصور قبل أن يُعَلِّم الله آدم عليه الصلاة =