فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 3261

أن يكون كل واحد من لفظي"الخنفقيق"و"الداهية"دالًا على النائبة [1] .

قلت: لمعنى الداهية لفظان: أحدهما: يدل عليها بالحقيقة وهو"الخنفقيق". والثاني: بالمجاز وهو"الداهية"، ولعل قول الجوهري:"الخنفقيق: الداهية"معناه: أن الخنفقيق هو المعنى الذي يطلق عليه"الداهية"بطريق المجاز.

وخامسها: أن يستحقر لفظ الحقيقة عن أن يُتَلفظ به لحقارة معناه كما يعبر بالغائط عن الخِراءة [2] .

وسادسها: أنه قد لا يصح لفظ الحقيقة للسجع والتجنيس وسائر أصناف البديع [3] ، أو لإقامة الوزن والقافية، بخلاف لفظ المجاز، وهذا مراد المصنف بقوله:"لبلاغة لفظ المجاز".

وسابعها: أن التعبير بالمجاز قد يكون أدخل (في التعظيم) [4] وأبلغ في

(1) أي: دلالة حقيقية.

(2) في المصباح 1/ 180، مادة (خر) :"خرئ بالهمزة يَخْرأ، من باب تعب: إذا تغوَّط، واسم الخارج خَرْء، والجمع خُروء، مثل: فَلْس وفُلُوس. وقال الجوهري: هو خُرْء بالضم، والجمع خُروء، مثل: جُنْد وجُنُود، والخِرَاء وزانُ كتاب، قيل: اسم للمصدر، مثل: الصيام اسم للصوم. وقيل: هو جمع خَرْء، مثل: سهم وسهام. والخِرَاءة وزان الحجارة: مثله". والضمير في"مثله"يعود على"الخِراء"، أي: اسم مصدر مثله.

(3) البَديع: عِلْمٌ يُعْرف به وجوه تحسينِ الكلامِ المطابِق لمقتضى الحال. وهذه الوجوه ما يرجع منها الى تحسين المعنى يُسَمَّى بالمحسِّنات المعنوية، وما يَرْجع منها إلى تحسين اللفظ يسمى بالمحسنات اللفظية. انظر: حُسْن الصياغة شرح دروس البلاغة للفاداني ص 141، جواهر البلاغة ص 360.

(4) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت