القاف، بعدها ياء آخر الحروف، ثم قاف: وهو الداهية [1] . فلما كان هذا [2] اللفظ أعني: الخنفقيق ثقيلًا على اللسان؛ لاجتماع هذه الأمور الثلاثة فيه أعني: ثقل الحروف [3] ، والوزن [4] ، وتنافر التركيب - حَسُن العدول عنه إلى المجاز، بأن نقول: وقع فلان في موت، وما أشبهه [5] .
فإن قلت: إذا كان موضع الخنفقيق في اللغة الداهية [6] - فلا يحسن العدول عنه [7] إلى المجاز، مع وجود هذه اللفظة [8] التي ليس فيها شيء من الأشياء الثلاثة.
قلت: لعل المجاز هو العدول إلى الداهية [9] .
فإن قلت: هذا ينفيه قولُ الجوهري وهو ما ذكرتموه: إن الخنفقيق هو الداهية. والداهية: ما يصيب الإنسان من نَوْب الدهر [10] ؛ فإن مقتضى هذا
(1) انظر: الصحاح 4/ 1470، اللسان 10/ 81، مادة (خفق) .
(2) سقطت من (ت) .
(3) وهو اجتماع الخاء مع الفاء والقاف المكررة.
(4) لأن الكلمة مكونة من ستة أحرف، فوزنها ثقيل.
(5) في (ت) ، و (ص) :"أشبه".
(6) أي: إذا كان معنى الخنفقيق في اللغة الداهية.
(7) أي: عن الخنفقيق.
(8) أي: لفظة الداهية.
(9) قال الإسنوي في نهاية السول 2/ 177:"وزعم كثير من الشارحين أن المجاز هنا هو الانتقال من الخنفقيق إلى الداهية، وهو غلط، فإن موضوع الخنفقيق لغة هو الداهية كما نقلناه عن الجوهري".
(10) انظر: الصحاح 6/ 2344، اللسان 14/ 275، مادة (دهى) .