فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 3261

القاف، بعدها ياء آخر الحروف، ثم قاف: وهو الداهية [1] . فلما كان هذا [2] اللفظ أعني: الخنفقيق ثقيلًا على اللسان؛ لاجتماع هذه الأمور الثلاثة فيه أعني: ثقل الحروف [3] ، والوزن [4] ، وتنافر التركيب - حَسُن العدول عنه إلى المجاز، بأن نقول: وقع فلان في موت، وما أشبهه [5] .

فإن قلت: إذا كان موضع الخنفقيق في اللغة الداهية [6] - فلا يحسن العدول عنه [7] إلى المجاز، مع وجود هذه اللفظة [8] التي ليس فيها شيء من الأشياء الثلاثة.

قلت: لعل المجاز هو العدول إلى الداهية [9] .

فإن قلت: هذا ينفيه قولُ الجوهري وهو ما ذكرتموه: إن الخنفقيق هو الداهية. والداهية: ما يصيب الإنسان من نَوْب الدهر [10] ؛ فإن مقتضى هذا

(1) انظر: الصحاح 4/ 1470، اللسان 10/ 81، مادة (خفق) .

(2) سقطت من (ت) .

(3) وهو اجتماع الخاء مع الفاء والقاف المكررة.

(4) لأن الكلمة مكونة من ستة أحرف، فوزنها ثقيل.

(5) في (ت) ، و (ص) :"أشبه".

(6) أي: إذا كان معنى الخنفقيق في اللغة الداهية.

(7) أي: عن الخنفقيق.

(8) أي: لفظة الداهية.

(9) قال الإسنوي في نهاية السول 2/ 177:"وزعم كثير من الشارحين أن المجاز هنا هو الانتقال من الخنفقيق إلى الداهية، وهو غلط، فإن موضوع الخنفقيق لغة هو الداهية كما نقلناه عن الجوهري".

(10) انظر: الصحاح 6/ 2344، اللسان 14/ 275، مادة (دهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت