فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 3261

وإذا تقرر أنه لا أثر للبقاع عُلم أنَّ إجماع أهل الحرمين مكة والمدينة، والمِصْرين البصرة والكوفة - غيرُ حجة، خِلافًا لمَنْ زَعَم ذلك من المنتمين إلى الأصول [1] .

قال القاضي في"مختصر التقريب":"وإنما [2] صاروا إلى ذلك لاعتقادهم تخصيصَ الإجماع بالصحابة، وكانت هذه البلاد موطن الصحابة، ما خرج منها إلا الشذوذُ منهم" [3] . انتهى. فلا يظنن الظانُّ أن القائل بذلك قال به في كل عصر [4] .

قال: (الرابعة: قالت الشيعة: إجماع العِتْرة حجةٌ؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ، وهم علي وفاطمة وابناهما رضي الله عنهم؛ لأنها لما نزلت لَفَّ عليه السلام عليهم كساء، وقال:"هؤلاء أهل بيتي"؛ ولقوله عليه السلام:"إني تارك فيكم ما إنْ تمسكتم به لن تضلوا كتابَ الله وعِتْرَتي") .

= وإذا لم يُفد العمومَ لم يكن حجة"."

(1) انظر: البحر المحيط 6/ 449، المستصفى 2/ 349 (1/ 187) ، الإحكام 1/ 244، نهاية السول 3/ 265.

(2) في (ت) :"فإنما". والمثبت موافق لما في"التلخيص".

(3) انظر: التلخيص 3/ 113.

(4) انظر المسألة الثالثة في: الإحكام 1/ 243، نهاية السول 3/ 263، شرح الأصفهاني 2/ 595، كشف الأسرار 3/ 241، أصول السرخسي 1/ 314، تيسير التحرير 3/ 244، الإحكام لابن حزم 1/ 600، المسودة ص 331، المحلي على الجمع 2/ 179، شرح الكوكب 2/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت