رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يطلبان سهمه من فَدَك [1] ، وسهمه من خيبر. فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا نورث ما تركنا صدقة" [2] .
(وروى الترمذي في غير"الجامع":"إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة") [3] . قال شيخنا الذهبي: وفي [4] صحته نظر.
واستدل عمر - رضي الله عنه - بعموم اسم الجمع المُحَلَّى: فإنه قال لأبي بكر - رضي الله عنه - (حين عَزَم على قتال مانعي الزكاة: كيف تقاتلهم وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -) [5] :"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم". فقال له أبو بكر:"أليس قد قال إلا بحقها" [6] . وهذا الحديث مخرج في الصحيحين.
(1) فَدَك، بالتحريك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة: أفاءها الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - في سنة سبع صلحًا. انظر: معجم البلدان 4/ 238.
(2) انظر: صحيح البخاري 4/ 1481، كتاب المغازي، باب حديث بني النضير، ومخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم في دية الرجلين، رقم 3810. وأخرجه أيضًا في كتاب الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركنا صدقة"6/ 2474، رقم 6346.
(3) سقطت من (ت) .
(4) في (غ) :"في".
(5) سقطت من (ت) .
(6) متفق عليه، أخرجه البخاري 1/ 17، في كتاب الإيمان، باب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} ، الحديث رقم 25. وانظر رقم 2786. وأخرجه مسلم 1/ 53، في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. . . إلخ، حديث رقم 22. وفي الباب حديث أبي هريرة وجابر، خَرَّجه مسلم وأصحاب السنن.