فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 3261

واختلفوا في أنَّه هل يشترط في صحّة هذا التعليل بيان وجود المقتضى؟ .

فذهب جمع إلى اشتراطه، وهو اختيار الآمدي [1] ، وأباه الآخرون [2] ، وعليه الإمام [3] وشيعته كالمصنف، واختاره ابن الحاجب [4] ، ولا يخفى عليك أنّ هذا الخلاف إنّما يتأتى إذا جوزنا تخصيص العلّة، فأمّا إذا لم نجوز ذلك، فلا يتصور هذا الخلاف؛ لأنَّ التعليل بالمانع حينئذ لا يتصور فضلًا عن أن يختلف في أنَّه مشروط ببيان وجود المقتضى. كذا قال صفي الدّين الهندي [5] ، وهو متلقى من قول الإمام: إنّ هذه المسألة من تفاريع تخصيص العلّة، فإنّا إن أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضى والمانع [6] .

(1) ينظر: الإحكام للآمدي: 3/ 350.

(2) كالرازي، وتبعه البيضاوي، وابن الحاجب، والصفي الهندي. ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 438، ونهاية السول: 3/ 116، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 232، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3537.

قال الشارح ابن السبكي في الأشباه والنظائر: 2/ 192"وهذا هو الراجح عند الإمام الرازي وابن الحاجب، واختياري في جمع الجوامع أولًا يجوز التعليل بها عند انتفاء المقتضى لأن الإحالة عليه أولى، وهذا هو الراجح عند الآمدي، واختياري في شرح المختصر والذي أراه الآن التعليل بالمانع لمن لم يدر بانتفاء المقتضى سواء أظن وجوده على تقدير وجود المقتضى. . . ."

(3) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 438.

(4) ينظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 232.

(5) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3537 - 3538.

(6) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت