فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 3261

العلية لزم الدور [1] .

فإن قلت: كيف تتوقف علية العلة على اقتضاء العلّة للحكم وكونه بحيث يجب أنْ يترتب عليها لولا المانع ولا معنى للعلية إلا هذا والشيء لا يتوقف على نفسه.

قلت: هو مغاير له؛ لأنَّ اقتضاء الشيء للحكم وكونه مرتبًا عليه لولا المعارض أعمّ من أنْ يكون بطريق العلّة أو غيرها.

نعم إذا أضيف الاقتضاء إلى العلّة تخصص لكن ذلك لا يقتضي أنْ يكون عينه فإنّ هذا التّخصيص خارج عن ماهية الاقتضاء وداخل في ماهية العلية فهما متغايران.

سلمنا: أنَّه عينه، لكن نقول إنّ كون الحكم مترتبًا على العلية وكونها مقتضية له إمّا أنْ يكون عين العلية فيلزم [2] الاستدلال بالشيء على نفسه أو غيرها فيلزم [3] الدور على ما سبق فثبت [4] المقصود على التقديرين وهو امتناع الاستدلال بالعليّة على ثبوت الحكم وترتبه على العلّة.

قال: (الثانية التعليل بالمانع لا يتوقف على المقتضى؛ لأنّه إذا أثر معه فدونه أولى.

(1) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3536.

(2) في (غ) : فلزم.

(3) في (ت) : فلزم.

(4) في (ت) : فيثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت