فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 3261

أو لنفي المشترك منها [1] ؟ والثاني هو قول الحنفية [2] ، واختاره والدي أيَّده الله، فلم يحصل العمومُ عندهم إلا لأن حرف النفي اقتضى نَفْيَ الماهية الكلية، ونفي الأعم يلزم منه نفي الأخص [3] ، فحصلت السالبة الكلية [4] بطريق اللزوم، لا لأن اللفظ موضوع في اللغة للسالبة الكلية. (وظاهر) [5] ، كلام غيرهم من الشافعية الأول: وهو أن اللفظ وُضِع لسلب كلِ فردٍ من أفراد الكلية، وأن سلب الكلي [6] حصل بطريق اللزوم؛ لنفي الكلية، عكس تلك المقالة، فإنه يلزم مِنْ نفي كلِ فرد نفيُ الكلي، ومِنْ نفيِ الكلي نفيُ كل فرد، فهما متلازمان. وهذا المذهب هو الظاهر عند القرافي [7] .

= لسلب كل فرد من الأفراد بالمطابقة، كما سبق بيانه من أن الحكم في العام على كل فردٍ مطابقة. انظر: شرح المحلى على الجمع 1/ 413، شرح الكوكب 3/ 137.

(1) المعنى: هل العموم في النكرة مستفاد من ذاتها، أو مستفاد من نَفْي القدر المشترك منها. فمثلًا: لا رجلَ في الدار. هل العموم مستفاد من نفي لفظ"رجل"، أو من نفي"الرجولية"التي هي القدر المشترك بين أفراد الرجال.

(2) انظر: فواتح الرحموت 1/ 261 أصول السرخسي 1/ 160.

(3) أي: نفي الأعم الذي هو القدر المشترك، يلزم منه نفي الأخص الذي هو الأفراد.

(4) وهي نفي جميع الأفراد.

(5) سقطت من (ت) .

(6) وهو سلب القدر المشترك، وهي الماهية الكلية.

(7) قال رحمه الله تعالى في نفائس الأصول 4/ 1802: والظاهر أن اللفظ موضوع للسالبة الكلية، لا لسلب الكلي؛ لأنه المتبادر إلى الفهم في موارد الاستعمال. ويرد عليهم (أي: على الحنفية) أن الاستثناء يدخل عليها، فعلى رأيهم: لا يكون مِنْ مسمى اللفظ؛ لأن الكلي لا يخرج منه فرد، فيكون مُقْطَعًا من لازم اللفظ. وعلى رأينا: يكون من الأفراد التي هي مدلول اللفظ، والأصل في الاستثناء أن يكون نفس =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت