فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 3261

الفراغ: الأمر كما قُرئ عليَّ.

ولا خلاف أنها رواية صحيحة، إلا ما حُكِي عن بعض مَن لا يعتد بخلافه [1] . واختلفوا في أنها مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة [2] ، أو دونه [3] ، أو فوقه. والصحيح ترجيح السماع من لفظ الشيخ، والحكم بأن

(1) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 122، تدريب الراوي 2/ 13، نزهة النظر ص 122، البحر المحيط 6/ 311، الإحكام لابن حزم 2/ 272، جمع الجوامع مع المحلي 2/ 174، شرح الكوكب 2/ 493. قال السخاوي في فتح المغيث 2/ 169 - 170:"وكان مالك يأبى أشدّ الإباء على المخالف، ويقول: كيف لا يُجزيك هذا في الحديث، ويُجزيك في القرآن، والقرآن العظيم أعظم! ولذا قال بعض أصحابه: صَحِبْته سبع عشرة سنة فما رأيتُه قرأ الموطأ على أحد، بل يقرؤون عليه".

(2) وهو مذهب مالك - رضي الله عنه -، وأصحابه، وأشياخه من علماء المدينة كالزهري - رضي الله عنه -، ومعظم علماء الحجاز والكوفة، والبخاري، ورواية عن أبي حنيفة وغيرهم، رضي الله عنهم جميعًا. قال السخاوي - رحمه الله - في فتح المغيت 2/ 171:"وحكاه البيهقي وعياض عن أكثر أئمة المحدثين، والصيرفي عن نص الشافعي". قال الزركشي رحمه الله:"وبه جزم الماوردي والرُّوياني". البحر المحيط 6/ 312. وانظر: تدريب الراوي 2/ 14، علوم الحديث لابن الصلاح ص 122، الكفاية ص 383، تيسير التحرير 3/ 91، التقرير والتحبير 2/ 279.

(3) وإليه ذهب ابن أبي ذئب، ومالك في رواية، رضي الله عنهما. قال السخاوي:"ولكن المعروف عنه (أي: عن مالك) التسوية"، وإليه ذهب أيضًا أبو حنيفة - رضي الله عنه -، وأطلق المحدثون نسبة هذا القول إليه، ولكن الحنفية قيدوه بأن الذي رجَّحه أبو حنيفة إنما هو العرضُ على قراءة الشيخ من كتاب، أما إذا حدث الشيخُ من حفظه فهو أرجح من العرض. انظر: تيسير التحرير 3/ 91، 92، التقرير والتحبير 2/ 279، كشف الأسرار 3/ 40 - 41، فواتح الرحموت 2/ 164، أصول السرخسي 1/ 375، فتح المغيث 2/ 172 - 174، تدريب الراوي 2/ 15، علوم الحديث لابن الصلاح ص 122، الكفاية ص 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت