إنَّ [1] الأظهر أنَّ هذا الخبر غير صحيح مُتَلَقَّى من إمام الحرمين، فإنه قال:"هذا لم يصححه أهل الحديث" [2] وإمام الحرمين تلقى ذلك من القاضي أبي بكر فإنه قال في"مختصر التقريب":"هذا الحديث ضعيف غير مدون في الصحاح" [3] وهذا باطل، فإن الحديث ثابت صحيح مدون في البخاري ومسلم.
وقول الغزالي:"السبعين للمبالغة في قطع اليأس"مُتَلَقَّى من القاضي أيضًا فإنه قال:"مَنْ شَدَا طَرْفًا من العربية لم يَخْفَ عليه أن المقصود منه قطع موارد الرجاء، دون التعليق على السبعين، وكيف يَخْفَى مَدْرك هذا - وهو مقطوع به - عن أفصح مَن نطق بالضاد" [4] .
والحق أنَّ [5] الجواب الأول أسَدُّ من هذا، وقد ذكره القاضي أيضًا في"مختصر التقريب". وأما ما تعلق به القاضي في إنكار الحديث فغير مُعْتَصم؛ لأن السبعين وإنْ نطقت (العرب بها) [6] للمبالغة تارةً فقد نطقت بها للتقييد بالعدد المخصوص أخرى، بل العددُ المخصوص هو حقيقتها. وقول القاضي:"المقصود قطع مواردِ الرجاء دون التعليق على السبعين".
= يُظَن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهوله عنه!"."
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: البرهان 1/ 458.
(3) انظر: التلخيص 2/ 192، 193.
(4) انظر: التلخيص 2/ 193، والبرهان 1/ 458 , 459.
(5) سقطت من (ت) .
(6) في (غ) :"بها العرب".