للموضوع وسلبه عنه غير ضروري [1] .
وإذا عرفت ذلك علمت أن الإمكان العام جزء من الإمكان الخاص) [2] بالضرورة؛ لأن سلب الضرورة من أحد الطرفين جزء من سلب الضرورة عن الطرَفين جميعًا.
والثاني: أن يكون لازمًا له، ومَثَّل له في الكتاب بلفظ: الشمس، فإنه موضوع لجِرْم الكوكب ولضوئه، وضوء الكوكب لازم لجرمه [3] .
ومن أمثلته أيضًا: الكلام، فإنه عند المحققين مشترك بين النفساني واللساني، مع أن اللساني دليل على النفساني [4] ، والدليل يستلزم المدلول،
(1) بيّن الإسنوي رحمه الله تعالى مثال الإمكان العام والخاص بشكل أوضح فقال:". . . وإنْ تواصلا فقد يكون أحدهما جزءًا من الآخر، وقد يكون لازمًا له. مثال الأول: لفظ الممكن، فإنه موضوع للممكن بالإمكان العام، والممكن بالإمكان الخاص. فالإمكان الخاص: هو سلب الضرورة عن طرفي الحكم. أعني: الطرف الموافق والمخالف. كقولنا: كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص. معناه: أن ثبوت الكتابة للإنسان ليس بضروري، ونفيها عنه أيضًا ليس بضروري، فقد سلبنا الضرورة عن الطرف الموافق وهو ثبوت الكتابة، وعن المخالف وهو نفيها. وأما الإمكان العام: فهو سلب الضرورة عن الطرف المخالف للحكم. أي: إن كانت موجبة فالسلب غير ضروري، وإنْ كانت سالبة فالإيجاب غير ضروري. كقولنا: كل إنسان حيوان بالإمكان العام. معناه: أن سلب الحيوانية عن الإنسان غير ضروري، بل الإثبات في هذا المثال ضروري". نهاية السول 2/ 121.
(2) سقطت من (ت) .
(3) فأصبح اللفظ مشتركًا بين الملزوم وهو"الجرم"، واللازم وهو"الضوء".
(4) انظر: المصباح المنير 2/ 200، مادة (كلم) .