أفصحَ العربِ فلا ينطق بغير الأفصح.
والحقّ [1] الذي جزم به في الكتاب أنَّه لا يرجح به؛ لأنَّ البليغ قد يتكلم بالأفصح، وقد يتكلم [2] بالفصيح، لا سيما إذا كان مع ذوي لغة لا يعرفون سوى تلك اللفظة الفصيحة؛ فإنّه يقصد إفهامهم [3] .
وقد روى عبد الرزاق عن معمر [4] عن الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان [5] عن أمّ الدرداء [6] عن كعب بن عاصم
(1) من ترجيحات السبكي.
(2) (يتكلم) : مطموسة في (ص) .
(3) ينظر الرأيان وتعليلهما في: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 572، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3702، وشرح العبري: ص 363، ونهاية السول للإسنوي مع حاشية المطيعي: 4/ 497، وشرح الأصفهاني: 2/ 804، وجمع الجوامع مع حاشية البناني: 2/ 366.
(4) هو معمر بن راشد بن أبي عمرو الأزديّ، مولاهم أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ولد سنة 95 وشهد جنازة الحسن البصري وطلب العلم وهو حدث، حدّث عن قتادة والزهري، وهمّام بن منبه، كان من أوعية العلم، مات في شهر رمضان سنة 152 هـ.
ينظر ترجمته في: طبقات خليفة: ص 288، وسير أعلام النبلاء: 7/ 5 رقم (1) ، وتقريب التهذيب: ص 541 (6809) .
(5) هو صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية القرشي. ينظر ترجمته في: التقريب: ص 277 رقم (2936) .
(6) أم الدرداء هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية السيدة العالمة الفقيهة، وهي أم الدرداء الصغرى، وأما الكبرى فهي خيرة بنت أبي حدرد لها صحبة. روت علمًا جمًّا عن زوجها أبي الدرداء وعن سلمان الفارسي، وكعب بن عاصم الأشعري وعائشة وأبي هريرة وطائفة، حدّث عنها مكحول ورجاء بن حيوة وزيد بن =