ومنها: قال في"الاستقصاء"نقلًا عن"الإيضاح"إذا تبايعا في عَقْد الصَّرْف [1] وتفارقا قبل القبض - يبطل، سواء كان في حالة الاختيار أم الإكراه.
وقد يُعترض على هذا بأن الإكراه لا يُبْطل خيار المجلس في البيع على الصحيح. ويُجاب بضيق باب الربا [2] . والمسألة في شرح المنهاج لوالدي مبسوطة.
ومنها: إذا أُكره فَفَعَل أفعالًا كثيرة في الصلاة - بطلت بلا خلاف [3] .
ومنها: لو أكره على التحول عن القبلة، أو على ترك القيام في الفريضة مع القدرة فصلى قاعدًا - لزمه الإعادة؛ لأنه عذر [4] ، وهذه كالتي قبلها.
= من أفعال القلوب. وفي الزنا وجهان: أصحهما: أنه يُتصور؛ لأنه منوط بالإيلاج. والثاني: لا؛ لأن الإيلاج إنما يكون مع الانتشار، وذلك راجع إلى الاختيار والشهوة"."
(1) الصرف في اللغة: الدفع والرد. وفي الاصطلاح: بيع الذهب والفضة بذهب، أو فضةٍ، سواء كانا مضروبَيْن، أو كان أحدهما مضروبًا، أو لم يكونا كذلك. وهناك من يعرفه في الاصطلاح بأنه: بيع النقد بالنقد. انظر: القاموس الفقهى لسعدي أبو جيب ص 210، التعريفات للجرجاني ص 116، شرح منتهى الإرادات 2/ 201.
(2) أي: لو أكره أحد المتبايعين على مفارقة مجلس البيع - فلا يبطل خيار المجلس بعد الإكراه. أما لو أكره أحد المتعاقدين في بيع الصرف على عدم تسليم العِوَض في المجلس - فإن العقد يفسد، ولا يُنظر إلى الإكراه؛ لضيق باب الربا. وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 204.
(3) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 204.
(4) هكذا في النُّسَخ، ولعل الصواب: لأنه نَدَر. أي: ندر الإكراه في هذه الصورة، =