فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 3261

"مختصر التقريب": كنا على تجويز استثناء الأكثر دهرًا، والذي صح عندنا آنفًا مَنْعُ ذلك [1] . ولم يتعرض لاشتراط الأقلية [2] .

وقال قوم: إنْ كان العدد صريحًا لم يجز استثناء الأكثر، مثل: عليَّ [3] عشرة إلا تسعة. وإلا جاز، مثل: خذ هذه الدراهم إلا ما في الكيس الفلاني. وكان ما في الكيس أكثر من الباقي [4] .

(1) انظر: التلخيص 2/ 75.

(2) أي: مفهوم كلامه يفيد جواز استثناء المساوي؛ لأنه ليس بأكثر، فالنقل عنه يحتاج إلى توثيق. وانظر: البحر المحيط 4/ 390.

(3) سقطت من (ت) .

(4) أي: أكثر من الباقي الذي يأخذه. وانظر: المحلي على الجمع 2/ 14، البحر المحيط 4/ 391، تيسير التحرير 1/ 300، فواتح الرحموت 1/ 324، بيان المختصر 2/ 272. وهذا القول الذي حكاه الشارح رحمه الله تعالى - جعله بعض الأصوليين محل النزاع، قال المجد في السودة ص 155 عن استثناء الأكثر:"ولا خلاف في جوازه إذا كانت الكثرة من دليل خارج لا من اللفظ"، ومَثَّل له في شرح الكوكب (3/ 309) بقوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} ، وقوله تعالى: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} . وأشار إلى هذا أيضًا الآمدي في الإحكام (2/ 298) حيث جعل الخلاف في استثناء الأكثر إنما هو فيما إذا كان المستثنى والمستثنى منه عددًا مصرحًا به، كما إذا قال: له عليَّ مائة إلا تسعة وتسعين درهمًا. وأما إذا لم يكن العدد مصرحًا به كما إذا قال له: خذ ما في الكيس من الدراهم سوى الزيوف منها - فإنه يصح، وإن كانت الزيوف في نفس الأمر أكثر في العدد. وكما إذا قال: جاءني بنو تميم سوى الأوباش منهم - فإنه يصح من غير استقباح، وإن كان عدد الأوباش منهم أكثر. قال الشيخ المطيعي رحمه الله تعالى في سلم الوصول 2/ 418:"وهذا عبارة عن تخصيص الدعوى، وقصرها على منع الأكثر في العدد". وقد اعترض صفي الدين الهندي رحمه الله تعالى على هذا الفصل والتفريق بين الاستثناء المصرح به عددًا، وغير المصرح به: بأن هذا التفريق لم يقل به أحد، وفيه نظر، ولا هو متجه؛ إذ لا فرق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت