والأصوليين [1] على شرذمةٍ من المحدثين سَوَّغوا الرواية بها [2] .
وثالثها: أن لا يناوله ولا يجيزه، بل يقتصر على إعلامه بأن هذا مِنْ سماعي مِنْ فلان، فهذه أولى بالمنع من الثانية، ونُقِل عن ابن جريج [3] [4] أن ذلك طريق مُجَوِّز لرواية ذلك عنه، وبه قطع ابن الصَّبَّاغ من أصحابنا [5] .
(1) كالغزالي في المستصفى 1/ 166، وإمام الحرمين في البرهان 1/ 646، وابن القشيري، والعبدري، كما في البحر المحيط 6/ 327، 328.
وانظر: تدريب الراوي 2/ 46، علوم الحديث ص 148 - 149، فتح المغيث 2/ 302.
(2) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 149، وفيه ص 149 - 150:"وحكى الخطيب عن طائفة من أهل العلم أنهم صححوها وأجازوا الرواية بها"، وكلام الإمام في المحصول (2/ ق 1/ 648) صريح في الجواز، بل وحتى مع عدم المناولة، فلو أشار إلى الكتاب، وقال: قد سمعت ما في هذا الكتاب - جاز لغيره الرواية عنه. قال الزركشي رحمه الله:"وجَوَّز ابن الصباغ الرواية بها". البحر المحيط 6/ 327.
(3) وطوائف من المحدثين، والفقهاء، والأصوليين، والظاهريين. انظر: علوم الحديث ص 155، تدريب الراوي 2/ 55.
(4) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، أبو خالد وأبو الوليد القرشيُّ الأمويُّ مولاهم، المكىّ، أصله روميّ. الإمام العلّامة الحافظ شيخ الحرم، وأول مَنْ دَوَّن العلم بمكة. قال عطاء بن أبي رباح: سيد شباب أهل الحجاز ابن جُريج. قال ابن حجر:"ثقةٌ فقيه فاضل، وكان يدلِّس ويرسِل". مات سنة 150 هـ، أو سنة 151 هـ. انظر: سير 6/ 325، تهذيب 6/ 402، تقريب ص 363.
(5) وأبو العباس الغمري والقاضي عياض المالكيان، وحكاه عياض عن الكثير. انظر: المراجع السابقة.