فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 3261

فقد أنكره المبرِّد [1] ، وزعم أن الرواية الصحيحة) [2] :

من يفعل الخير فالرحمن يشكره [3] .

وإذا وجب دخول الفاء على الجزاء، وثبت أن الجزاء لا بد وأن يحصل عقيب الشرط - علمنا أن الفاء للتعقيب"."

قوله:"وقوله: لا تفتروا"جواب عن سؤال مقدر تقديره [4] أن يقال: قد جاءت الفاء لا بمعنى التعقيب في قوله تعالى: لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا

(1) هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزْدي البصريّ النحوي الأخباريّ، إمام العربية ببغداد في زمانه. وثَّقه الخطيب وجماعة. وكان الناس بالبصرة يقولون: ما رأى المبرِّد مِثْلَ نفسِه. ولما صَنَّف المازنيُّ كتاب الألف واللام سأل المبرِّد عن دقيقه وعويصه، فأجابه بأحسن جواب، فقال له: قُمْ فأنت المبرِّد - بكسر الراء - أي: المُثْبِتْ للحق، فغيَّره الكوفيون، وفتحوا الرَّاء. من تصانيفه: معاني القرآن، الكامل، إعراب القرآن، الردّ على سيبويه، وغيرها. توفي ببغداد سنة 285 هـ.

انظر: سير 13/ 576، بغية الوعاة 1/ 269، تاريخ بغداد 3/ 380، لسان الميزان 5/ 430.

(2) سقطت من (ت) .

(3) البيت لحسان بن ثابت رضي الله عنه كما في كتاب سيبويه 3/ 64، 65، وفي شرح شواهد المغني 1/ 178:"هو لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت رضي الله عنه، وقيل: لكعب بن مالك"، وفي شرح الشواهد للعيني 4/ 20:"قاله عبد الله بن حسان رضي الله عنهما. . . والشاهد في: الله يشكرها، فإنها جملة وقعت جواب الشرط وقد حذف فيها الفاء للضرورة، وأصلها: فالله يشكرها".

وانظر: الخصائص 2/ 281، كلام محقِّق المحصول 1/ ق 1/ 524.

(4) في (غ) :"تقريره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت