فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 3261

بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ [1] ، ومعلوم أن مجيء البأس سابق للهلاك [2] .

وزعم الفراء أيضًا أن الفعلين إذا كان وقوعهما في وقت واحد، ويَؤُولان إلى معنى واحد - فإنك مخيَّر في عطف أيهما شئت على الآخر بالفاء تقول: أحسنت إليَّ فأعطيتني، وأعطيتني فأحسنتَ إليَّ [3] .

قوله:"ولهذا"اعلم أن الإمام نَقَل أن مِنْهم مَنِ احتج على [4] أن الفاء للتعقيب:"بأنها لو لم تكن للتعقيب [5] - لما دخلت على الجزاء إذا لم يكن بلفظ الماضي والمضارع [6] ، لكنها تَدخل فهي للتعقيب."

بيان الملازمة: أن جزاء الشرط قد يكون بلفظ الماضي كقولك: مَنْ دخل داري أكرمتُه. أو بلفظ المضارع: مَنْ دَخَل [7] يُكْرم. وقد يكون لا بِهَاتين اللفظتين، وحينئذ [8] لا بد من ذكر الفاء كقولك: مَنْ دخل داري فله درهم.

وأما قول الشاعر:

(من يفعلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكُرُها ... والشَّرُّ بالشَّرِّ عند الله سِيَّانِ

(1) سورة الأعراف: الآية 4.

(2) لأن مجيء البأس سبب للهلاك.

(3) فالإحسان هو الإعطاء، والإعطاء هو الإحسان.

(4) سقطت من (ت) .

(5) هذا مقدم.

(6) وهذا تالي.

(7) في (غ) :"دخل داري".

(8) أي: في غير الماضي والمضارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت