فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 3261

وعلى كلامه اعتراضات:

منها: أنه اشترط في حقيقة الأمر الاستعلاء، وذلك مذهبٌ زَيَّفه في باب الأوامر. كذا أورده بعض الشراح [1] ، وسنبين في كتاب الأوامر إن شاء الله وجه صحة كلامه وعدم اضطرابه.

ومنها: أنه جعل التساوي قسيمًا للاستعلاء والتسفل، وإنما هو قسيم للعلو والنزول [2] ؛ لأن الاستعلاء: جَعْلُ الطالب نفسَه عاليًا، ولا يلزم من ذلك كونه عاليًا في نفس الأمر، والتسفل عكسه.

ومنها: أن قوله:"وللتحصيل مع الاستعلاء أمرٌ"إنْ أراد به تحصيل الفعل الذي ليس بكف - فالتقسيم غير حاصر؛ لخروج طلب [3] الكف بالنهي عنه [4] . وإنْ أراد تحصيل الفعل مطلقًا كفًا كان أو غيره - لزم دخول النهي في حد الأمر، وهما حقيقتان مختلفتان.

(1) لعله يقصد الإسنوي في نهاية السول 2/ 64، والفنري كما في"مناهج العقول"للبدخشي 1/ 193.

(2) فالتساوي معناه المساواة، وهو قسيم للعلو والنزول. وكذا قال الإسنوى في نهاية السول 2/ 64:"فإن التساوي ليس قسيمًا للاستعلاء والتسفل، بل للعلو: وهو أن يكون الطالب أعلى مرتبة".

(3) في (ص) ، و (غ) :"طالب".

(4) أي: لخروج طلب الكفِّ بالنهي عن الفعل بصيغة الكفّ. فلو قلت لشخصٍ: اكفف عن هذا، انته عن هذا. فهذا أمرٌ يراد به النهي، فهو غير داخل في تعريف الأمر الذي ذكره بقوله: وللتحصيل مع الاستعلاء أمر. إذا فسَّرنا التحصيل بطلب الفعل الذي ليس بكفّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت