قال: (لنا: أن القدرة حينئذ قبل التكليف في الحال بالإيقاع في ثاني الحال. قلنا: الإيقاع إنْ كان نفس الفعل فمحالٌ في الحال، وإنْ كان غيرَه فيعود الكلام إليه(ويتسلسل) [1] . قالوا: عند المباشرة واجب الصدور. قلنا: حال القدرة والداعية كذلك).
قد علمتَ اتباعه للإمام في اختيار أنَّ التكليف إنما يتوجه حالَ المباشرة ولا يتوجه قبلها.
واستدل عليه: بأن التكليفَ مشروطٌ بحصول قدرة المكلَّف، وحينئذ يكون [2] التكليف متوجهًا حال المباشرة، ولا يكون متوجهًا قبلها. أما تحقق القدرة حال المباشرة (فلأن المراد من القدرة: التمكن من الفعل، والتمكن حاصلٌ حينئذ. وأما انتفاؤها قبل المباشرة) [3] فلأن الفعل قبل المباشرة ممتنع الوقوع؛ إذ لو كان ممكن الوقوع لأمكن أن يُفرض وقوعُه، ويكون (ما فرضناه) [4] أنه قبل المباشرة هو حال المباشرة، وهذا خلف. فوضح أن الفعل قبل المباشرة ممتنع الوقوع، والممتنع لا قدرة عليه.
قوله:"قبل التكليف". أجاب الخصم عن القول: بأنه إذا كان ممتنعًا قبل المباشرة (فلا يكلف به: بأن التكليف الذي ادعينا أنه ثابت قبل المباشرة) [5] ليس هو التكليف بنفس الفعل حتى يلزم ما
(1) سقطت من (ص) ، و (ك) .
(2) في (ص) :"فيكون".
(3) سقطت من (ت) .
(4) في (ت) :"ما فرضنا".
(5) سقطت من (ت) .