فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 3261

وهو ما أشعر به كلام الغزالي المتقدم، وهو نَقْلٌ [1] مُتْقَنٌ مُحَرَّر، واتبعه عليه ابن الحاجب، إلا أنه نَسَب القول بانقطاع التكليف حال حدوث الفعل إلى الشيخ [2] ، وليس بجيد، فليس للشيخ في المسألة صريح كلام، وإنْ كان ذلك يُتلقى من قضايا مذهبه.

وقال ابن بَرْهان [3] في أصوله:"الحادث [4] في حال حدوثه مأمور به [5] خلافًا للمعتزلة" [6] . انتهى.

ولم يتعرض له قبل الحدوث، وأما صاحب الكتاب فمِن شعاب الإمام نبع [7] ، وقد أوردنا من النقول في المسألة ما فيه كفاية للمتبصر.

(1) سقطت من (ت) .

(2) انظر: بيان المختصر 1/ 431.

(3) هو أحمد بن علي بن محمد بن بَرْهان الأصوليّ. ولد ببغداد سنة 479 هـ على الراجح. كان أولًا حنبلي المذهب ثم انتقل وتفقَّه على الشاشي والغزَّالي وإلكيا. كان حاذق الذهن، عجيب الفطرة لا يكاد يسمع شيئًا إلا حفظه. له ستة كتب في أصول الفقه منها: الأوسط، والوجيز. توفي ببغداد سنة 518 هـ، وقيل غير ذلك. انظر: الطبقات الكبرى 6/ 30، شذرات 4/ 61، مقدمة تحقيق"الوصول إلى الأصول"للدكتور عبد الحميد أبو زنيد 1/ 9.

(4) نصُّ ابنِ بَرْهان:"الفعل الحادث".

(5) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ك) .

(6) انظر: الوصول إلى الأصول 1/ 174.

(7) في (ت) :"تبع". وهو خطأ. وفي (ص) :"نبغ". وهو بمعنى: نبع. انظر: لسان العرب 8/ 453، مادة (نبغ) . والمثبت من (غ) ، والمعنى: أن كلام المصنف نَبَع وظهر من شعاب كلام الإمام رحمهما الله تعالى، فهو تابع للإمام في كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت