وهي صور عديدة مِنْ أراد الإحاطة بها فعليه بكتابنا"الأشباه والنظائر"أتمه الله تعالى [1] .
وقد كنا في أول المسألة وَعَدنا بالالتفات إلى قاعدة:"الميسور لا يسقط بالمعسور"والصور تحتها كثيرة، ونحن نُحيل طالبها بعد ذكر القليل منها على كتابنا المذكور:
فمنها: لو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلةٍ بظهره تمنعه الانحناء - لزمه القيام، خلافًا لأبي حنيفة [2] .
ومنها: لو لم يقدر على الانتصاب بأن [3] تقوس ظهرُه لكِبَر أو زَمانة فصار [4] في حد الراكعين - فقد قال الغزالي تَبَعًا لإمامه: إنه يقعد [5] . وقال غيرهما: لا يجوز له القعود، فإن الوقوف راكعًا أقرب إلى القيام من القعود، فلا ينزل عن الدرجة القُرْبى إلى البُعْدى [6] .
ومنها: لو وجد الجنبُ من الماء ما لا يكفيه لغُسْله، أو المُحْدِث ما لا يكفيه لوضوئه - فأصح القولين أنه يجب استعماله ثم يتيمم؛ لأن القدرة على البعض لا تسقط بالعجز عن الباقي [7] .
(1) انظر المسائل السالفة في الأشباه والنظائر للشارح رحمه الله تعالى 2/ 88 - 89.
(2) انظر: الهداية 1/ 83، باب صلاة المريض، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 159.
(3) في (ت) :"بل".
(4) في (غ) ، و (ك) :"وصار".
(5) انظر: الوسيط 2/ 602، تحقيق: علي محي الدين.
(6) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 160.
(7) انظر: المجموع 2/ 268، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 159.