فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 3261

وقوله:"والقصر والفطر"، لك أن تعطفهما على"حلِّ"أي: وكالقصر، وعلى"الميتة"، أي: وكحِلِّ القصر.

وقوله:"واجبًا ومندوبًا ومباحًا"أحوالٌ إما مِنْ قوله:"فرخصة،"وإما من"حِل" (إن لم يُعطف) [1] عليه [2] ، ويكون قد استعملته في القدر المشترك بين الثلاثة، وإما أنْ يتعدد صاحب الحال لتعددها، فتقدر: كحل الميتة للمضطر واجبًا، والقصر مندوبًا، والفطر مباحًا [3] .

واعلم أنَّ الإيجاب والندب واستواءَ الطرفين أو رجحانَ أحدهما أمرٌ زائد على معنى الرخصة؛ لأنَّ معناها التيسير، وذلك يحصل بجواز الفعل أو الترك: يُرَخَّص في الحرام بالإذن في فعله، وفي الواجب بالإذن في تركه.

وأدلة الوجوب والندب وغيرها تؤخذ من أدلة أخرى، ولهذا اقتصر الكتاب العزيز على الجواز [4] في قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه} [5] ، وقوله: وَإِذَا ضَرَبتمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ

= المتعلِّق بالحكم الذي هو التيسير، فمن فَسَّر الرخصة باليسر يكون تمثيله بالحل لها مطابقًا للتعريف من غير تسمح ولا تجاوز.

(1) في (غ) :"إن لم تعطف".

(2) يعني: إن لم يعطف القصر والفطر على حل، فيكون"حِل"صاحبَ الحال.

(3) فصاحب الحال في الأول: حِلُّ الميتة، وفي الثاني: القصر، وفي الثالث: الفطر.

(4) في (ص) :"الجواب". وهو خطأ.

(5) سورة البقرة: 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت