يكون للفاعل وللمفعول [1] .
فإن ثبت هنا فقياسه أن يكون للشخص الكبير الترخيص على غيره [2] ، أو المرخَّص فيه.
وذكر الإمام أنَّ الرُخْصة ما جاز فعله مع قيام المقتضي للمنع.
فأُورد عليه الحدود والتعازير الجائزة، مع تكريم الآدمي المقتضِي للمنع منها [3] ، فَقَيَّده بعضهم: باشتهار المانع [4] ، وبعضهم: بكونه لضرورة أو حاجة، وبعضهم: بكونه لغرض التوسع [5] ، وربما زِيدَ فيه: في حالةٍ جزْئية،
(1) انظر: شذى العرف ص 78. والمعنى: أَنَّه أحيانا يكون بمعنى الفاعل، وأحيانا بمعنى المفعول، فتكون الرُّخَصَة بمعنى المرخِّص أو المرخَّص.
(2) أي: يكون بمعنى المرخِّص.
(3) كقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} ووصفُ التكريم يأبى الإهانة.
انظر: شرح تنقيح الفصول ص 85، نفائس الأصول 1/ 331.
(4) المقيِّد هو القرافي رحمه الله تعالى، فقد عَرَّف الرخصة بأنها: جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا. انظر: شرح التنقيح ص 85، وفي نفائس الأصول 1/ 334 قال:"ونعني بالاشتهار ما تنفر عنه النفوس المتقية، فإنها إذا سمعت أنَّ فلانًا غُصَّ فشرب الخمر، أو أكل الميتة للجوع - استصعبت ذلك ونفرت عنه، وقالت: دعت الضرورة إلى عظيم، بخلاف إذا سمعت أنَّ أحدا أقيم عليه الحد. . . . لا تنفر من ذلك، فلا تكون رُخَصًا".
(5) أي: البعض عرف الرخصة بأنها: ما جاز فعله لضرورة أو حاجة مع قيام المقتضي للمنع. وبعضهم عرفها بأنها: ما جاز فعله لغرض التوسع مع قيام المقتضى للمنع. ولعله يقصد بالأخير الغزالي رحمه الله تعالى، فإنه عَرَّف الرخصة بقوله:"عبارة عما وُسِّع للمكلف في فعله لعذر وعَجْزٍ عنه، مع قيام السبب المحرِّم". انظر المستصفى 1/ 330.