الرخصة من أقسام الحكم، كما اقتضاه كلام المصنف، لا من أقسام متعلَّقاته كما اقتضاه قول غيره: الرخصة ما جاز الإقدام عليه مع قيام المانع [1] .
ولم أر لهذا الثاني مستندًا من اللغة إلا قولَهم: هذا رُخْصتي من الماء، أي: شُربي [2] منه، ويناسبه قول بعض الأصوليين: إنها اليسر والسهولة [3] .
وأما بفتح الخاء فلم أرها في اللغة، ولا أحفظ [4] هذا الوزن [5] إلا في الثلاثي المجرد، كلُقَطَة، وهُزَأَة، ولُمَزة، وهُمزة [6] وحُطَمة، وخُدَعة، وهو
= المحيط 2/ 304، لسان العرب 7/ 40.
(1) عرف الإمام الرخصة بأنها: ما جاز فعله مع قيام المقتضي للمنع. وكذا سراج الدين الأُرْموي، فهذا يدل على أنهما يجعلانها من مُتَعَلَّقات الحكم. انظر: المحصول 1/ ق 1/ 154، التحصيل 1/ 179. وعرف تاج الدين الأُرموي الرخصة بأنها: الحكم الثابت لموجِب المعارض. وهذا يدل على أَنَّه يجعلها من أقسام الحكم. انظر: الحاصل 1/ 250. وقال المحلي في شرح جمع الجوامع 1/ 124:"وتقسيم المصنف (أي ابن السبكي) كالبيضاوي وغيره الحكمَ إلى الرخصة والعزيمة - أقربُ إلى اللغة من تقسيم الإمام الرازي وغيره الفعلَ الذي هو مُتَعَلِّق الحكم إليهما".
(2) بضم الشين، وهو الأكثر، وبفتحها. انظر لسان العرب 1/ 487، (مادة شرب) .
(3) قال بهذا صفي الدين الهندي، أي: عرَّفها في اللغة باليسر والسهولة. انظر: نهاية الوصول 2/ 683 والمعنى: أنَّ اليسر والسهولة أثر التيسير والتسهيل، فالحكم هو التيسير والتسهيل، واليسر والسهولة هو الفعل المتعلِّق. وانظر: شرح الكوكب 1/ 477، البحر المحيط 2/ 31.
(4) في (ص) :"ولا حُفظ".
(5) في (ك) :"اللفظ".
(6) سقطت من (ت) ، و (ص) ، و (ك) .