فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 3261

وقوله:"أو امتنع"، أي: الفعل، فإنَّ النائم يمتنع منه عقلًا أن يصلي.

والفقهاء يطلقون [1] أنَّ الصلاة واجبة عليه، (ولا معنى لذلك) [2] إلا ثبوتها في ذمته، كما تقول: الدَّين واجب على المُعْسِر.

وقد ذكر القاضي أبو بكر أنَّ الفقهاء يُطلقون التكليف على ثلاثة معان:

أحدها: المطالبة بالفعل أو الترك.

والثاني: بمعنى أنَّ عليه فيما سهى عنه أو نام فرضًا، وإنما يُخاطب بذلك قبل زوال عقله وبعده، فيقال له: إذا نسيت أو نِمْت في وقتٍ لو كنت فيه ذاكرًا أو يقظانًا لزمتك - فقد وجب عليك قضاؤها.

والثالث: على الفعل الذي ينوب مناب الواجب، كصلاة الصبي، وصوم المريض، وجمعة العبد إذا حضرها وفعلها، وحجُّ غير المستطيع، ويطلقون التكليف في ذلك [3] .

وهذا الذي نقله القاضي من اصطلاحهم فائدة توجب رفع الخلاف بين الفريقين في المعنى.

وامتناع الصوم شرعًا على الحائض بالإجماع، يحرم عليها ولا يصح [4] . وإمكانه من المسافر وصحته والاعتداد به لم يخالف فيه إلا

(1) في (ص) :"مطلقون".

(2) في (ص) :"ولا يجب لذلك". وهو خطأ.

(3) أي: يطلقون التكليف تجوزًا. انظر: التقريب والإرشاد للباقلاني 1/ 239، تحقيق الدكتور عبد الحميد أبو زنيد.

(4) انظر: المجموع 6/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت