فنسميها [1] قضاءً فاسدًا، فصح وصف الجمعة بالقضاء [2] [3] كما صح وصف الصلاة بالفساد. وبقي من الأقسام الممكنة أنْ تقع العبادة المؤقتة قبل وقتها تعجيلًا، كإخراج صدقة الفطر في رمضان، فلا توصف بأداء ولا قضاء مع صحتها [4] ، ووقوع الظهر قبل وقتها لا توصف بأداء ولا قضاء مع فسادها.
وقول المصنف:"وأمكن"أي: الفعل، ومَثَّل بالمسافر والمريض؛ ليبين [5] أنَّه لا فرق (بين أن يكون) [6] مانع الوجوب من جهة العبد كالسفر، أو من جهة الله تعالى كالمرض. وسيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة السابعة من الفصل الثالث من هذا الباب الكلام مع [7] الفقهاء القائلين بأنه يجب الصوم على الحائض والمريض والمسافر.
(1) في (ت) ، و (غ) :"سميناها".
(2) في (ص) :"بالأداء". وكلاهما صحيح؛ لأنَّ وصف الجمعة بالقضاء الفاسد يقتضي صحة وصفها بالأداء.
(3) انظر: شرح تنقيح الفصول ص 75 - 76. وفي شرح الكوكب 1/ 365: . . . (سوى جمعة) ، فإنها توصف بالأداء والإعادة إذا حصل فيها خلل، وأمكن تداركها في وقتها، ولا توصف بالقضاء؛ لأنها إذا فاتت صُلِّيت ظهرًا. اهـ.
(4) وكذا الزكاة المعجلة قبل حَوَلان الحول - عند من يُجَوِّز تعجيلها - لا توصف بأداء ولا قضاء مع صحتها؛ لأنَّ الأداء والقضاء يُوصف بهما إذا دخل الوقت، وهنا لم يدخل الوقت بعد.
(5) في (ص) :"ليتبين".
(6) في (ص) :"بين كون".
(7) في (ص) :"الكلام في منع". وهو خطأ.