(وإنما يُوصف به وبعدمه ما يحتمل وجهين، كالصلاة، لا المعرفة بالله [1] وَرَدِّ الوديعة) .
الصلاة تقع تارة على وجه يكفي في سقوط التعبد بها، وتارة على وجه لا يكفي، فوصفت بالإجزاء وبعدمه؛ لاحتمالها للوجهين المذكورين [2] .
وأما المعرفة فلا يقال فيها مجزئة، وغير مجزئة؛ لأنَّه إن تعلق العلم بالله تعالى فهو المعرفة وإلا فلا معرفةَ بل الجهل [3] .
وكذلك رَدُّ الوديعة والمغصوب، إنْ حصل إلى المالك أو وكيله برئ، وإلا فلا رَدَّ.
وقال الأصفهاني [4] [5] في"شرح المحصول": إنه لا يقال في العبادة
(1) سقطت من (ص) .
(2) قال الجاربردي في السراج الوهاج 1/ 121:"الفعل إنما يوصف بالإجزاء وعدم الإجزاء إذا كان ذا وجهين: أحدهما شرعي، والآخر حسي، كالصلاة؛ فإن لها وجهين: أحدهما شرعي: وهو أنْ يكون مستجمعًا للشرائط، والثاني: حسي: وهو أنْ لا يكون كذلك. فعلى التقدير الأول يوصف بالإجزاء، وعلى التقدير الثاني يوصف بعدم الإجزاء".
(3) يعني: إن تعلق العلم بالله تعالى تعلقًا صحيحًا، كعقائد المسلمين الصحيحة - فهو المعرفة، وإن لم يتعلق العلم بالله تعلمًا صحيحًا، كعقائد النصارى واليهود في الله تعالى - فهو الجهل.
(4) في (ك) :"الأصبهاني".
(5) هو محمد بن محمود بن محمد، أبو عبد الله القاضي، شمس الدين الأصبهانيّ. ولد سنة 616 هـ. كان إمامًا في المنطق، والكلام، والأصول، والجدل، متدينًا كثير =