فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 3261

وأَيًّا ما كان، فقد أُورد عليه أنَّ العلة قد تكون لشيء، وقد تكون لحكمنا به [1] كما إذا قلتَ: هذا إنسان، وسُئِلت لم حكمت عليه بذلك، فتقول: لأَنَّه حيوان ناطق. فالمغايرة هنا بين العلة وحكمك، لا بينها وبين المحكوم به [2] ، وهذا [3] الإجزاء علة لحكمنا بسقوط القضاء، لا لسقوط القضاء نفسه، وليس هذا بالقوي.

وفي"المحصول"إيراد ثالث: وهو أنَّه لو أتى بالفعل عند اختلال بعض شرائطه ثم مات - لم يكن الفعل مجزئًا مع سقوط القضاء [4] . ولك أن تمنع سقوط القضاء هنا، بل يبقى في ذمته إن كان مفرطا.

وقول المصنف:"لعدم الموجب"، يعني: أنَّ القضاء إنما يجب بأمر جديد بعد خروج الوقت إذا تُرِك [5] ، ولم يوجد ذلك [6] .

= الإجزاء، والعلة غير المعلول، فلما كانت هاتان القضيتان متغايرتين - لزم تغاير نقيضيهما ومقابليهما، وهي أنَّ الإجزاء غير سقوط القضاء، فدل كلامه على محل النزاع باللازم، وبَيَّن بطلان اتحاد حقيقة الإجزاء وسقوط القضاء ببطلان لازمهما: وهو اتحاد حقيقة عدم الإجزاء ووجوب القضاء، وبطلان اللازم يقتضي بطلان الملزوم. انظر: نفائس الأصول للقرافي 1/ 318.

(1) سقطت من (ص) . والضمير في"به"يعود إلى الشيء.

(2) يعني: فالمغايرة هنا بين العلة - وهو كونه حيوانا ناطقًا -، وبين الحكم بأنه إنسان، لا بين حيوان ناطق وإنسان ذاته. انظر: نفائس الأصول 1/ 319.

(3) في (ت) :"وهنا".

(4) يعني: لما سقط القضاء مع عدم الإجزاء - دل هذا على أنَّ الإجزاء ليس بعلة لسقوط القضاء. انظر المسألة في المحصول 1/ ق 1/ 144.

(5) يعني: إذا ترك الفعل الواجب.

(6) سقطت من (ص) ، و (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت