من أسمائه أيضًا أَنَّه: مرغب فيه، وتطوع، ومستحب. والترادف في هذه الأسماء عند أكثر الشافعية، وجمهور الأصوليين.
وقال القاضي حسين من الشافعية [1] : السنة: ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمستحب: ما فعله مرة أو مرتين [2] ، والتطوع: ما يُنشئه الإنسان باختياره، ولم يَرِد فيه نقل [3] .
وقالت المالكية: السنة: ما واظب النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعله مُظهِرًا له، والنافلة عندهم: أنْزَلُ [4] [5] رتبةً من الفضيلة التي هي أنزل رتبة من السنة [6] .
وللحنفية اصطلاح آخر في الفرق بين السنة والمستحب [7] ، والصحيح
(1) هو أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّذِيّ، القاضي، الإمام الجليل. قال الرافعيّ: وكان يقال له: حَبْر الأمَّة. من مصنفاته:"التعليقة الكبرى"وهي من أنفس الكتب، و"الفتاوى". توفي - رحمه الله - بمرو الرُّوذ سنة 462 هـ. انظر سير 18/ 260، الطبقات الكبرى 4/ 356.
(2) في البحر المحيط 1/ 378:"وألحق بعضهم به ما أمر به ولم يُنْقل أَنَّه فَعَله".
(3) في البحر المحيط 1/ 378:"وتطوعات: وهو ما لم يَرِد فيه بخصوصه نقل، بل يفعله الإنسان ابتداء كالنوافل المطلقة". وانظر: شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 90.
(4) في (غ) :"أقل".
(5) وفي (ص) :"ول". هو خطأ.
(6) انظر: البحر المحيط 1/ 378.
(7) في فتح الغفار 2/ 66:"وقد فرق الفقهاء بين الثلاثة (أي: السنة، والمستحب، والمندوب) ، فقالوا: ما واظب النبي عليه الصلاة والسلام على فعله مع تَرْكٍ ما بلا عذرٍ سنة، وما لم يواظبه مستحب إن استوى فِعْلُه وتركه (أي: كان فعله - صلى الله عليه وسلم - قدر تركه) ، ومندوب إنْ تَرَجَّح تركه على فعله بأن فعله مرة أو مرتين (أي: كان ="