على الحمد والمدح.
ولا بد من قوله: شرعًا، وكأنه لما ذكرها في حد الواجب، اكتفى به عن ذكرها في الأربعة مع إرادتها [1] .
وظن شيخنا الجزري [2] أنَّ الناسخ أسقطها فألحقها بالأصل. [3] [4] (ويُسمى سنةً ونافلة)
(1) هذا سهو من الشارح رحمه الله تعالى، إذ قد ذكر البيضاوي - رحمه الله تعالى - قيد الشرع في الحرام أيضًا، والسبكي ذاته ذكر عن الماتن أنَّه ذكر قيد"شرعا"في الواجب والحرام، كما سيأتي.
(2) هو محمد بن يوسف بن عبد الله الجزريّ ثم المصريّ، أبو عبد الله شمس الدين، ولد بجزيرة ابن عمر من نواحي الموصل في سنة 637 هـ. كان إمامًا في الأصلين والفقه والنحو والمنطق والبيان والطب أديبًا شاعرًا ذا مروءة. شَرَح"منهاج البيضاوي"في أصول الفقه، وشَرَح أسولة القاضي سراج الدين في"التحصيل"التي اعترض بها على الإمام. توفي بمصر سنة 711 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 9/ 275، طبقات الإسنوي 1/ 185، الدرر 4/ 299.
(3) أي: بالمتن. انظر: معراج المنهاج للجزري 1/ 54، تحقيق د/ شعبان إسماعيل.
(4) لم يُعَرِّف المندوب في اللغة وهو: المَدْعُوُّ، من ندبته إلى الأمر ندبًا، أي: دعوتُه. والأصل: المندوب إليه، لكن حُذِفت الصلة منه لفَهْم المعنى. انظر: المصباح 2/ 265. وقال الآمدي في الإحكام 1/ 170:"والمندوب في اللغة مأخوذ من الندب، وهو الدعاء إلى أمر مهم".
وانظر تعريف المندوب في: المحصول 1/ ق 1/ 128، الحاصل 1/ 239، التحصيل 1/ 174، شرح الكوكب 1/ 402، الإحكام 1/ 170، إرشاد الفحول ص 6، البرهان 1/ 310.