بترجيح [1] المقتضي الإباحة [2] ؛ لأنَّ الإباحة تستلزم نفي الحرج الذي هو الأصل. وحكاهما الشيخ أبو إسحاق وجهين [3] .
وذهب الغزالي إلى أنّهما يستويان؛ لأنّهما حكمان شرعيان صدق الراوي فيهما على وتيرة واحدة [4] .
واحتج الأولون بوجهين ذكرهما في الكتاب:
أحدهما: ما روي من قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال" [5] وهو حديث لا أعرفه.
= والروضة: 3/ 1035، الإحكام للآمدي: 4/ 351.
(1) في (ص) : يترجح.
(2) المراد بالإباحة هنا جواز الفعل والترك، ليدخل فيها المكروه، والمندوب، والمباح. المصطلح عليه. كذا أفاده الإسنوي نقلا عن ابن الحاجب. ينظر نهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 502، السراج الوهاج في شرح المنهاج: 2/ 1051، والمعراج شرح المنهاج: 2/ 271.
(3) ينظر: اللمع: ص 120.
(4) ينظر: المستصفى: 2/ 398.
(5) حديث رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود به، قال البيهقي: فيه ضعف وانقطاع. وذلك لأن جابرًا ضعيف، والشعبي لم يدرك ابن مسعود. ونقل الحافظ السخاوي عن الحافظ العراقي أن هذا الحديث لا أصل له. وأخرجه من هذا الطريق عبد الرزاق في مصنفه وهو موقوف على ابن مسعود لا مرفوع. ينظر: المقاصد الحسنة: ص 362 رقم (941) ، وسنن البيهقي: 7/ 275 كتاب النكاح، باب الزنا لا يحرم الحلال رقم (13969) ، وتخريج أحاديث مختصر المنهاج للعراقي: ص 307 رقم (87) ، والابتهاج في تخريج أحاديث المنهاج لعبد الله الغماري: ص 264.