فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 3261

بالبقاء على العدم الأصلي كنفي وجوب صلاة سادسة، وصوم شوال، فالعقل يدلّ على انتفاء وجوب ذلك لا لتصريح الشارع، لكن لأنّه لا مثبت للوجوب فبقي على النفي الأصلي لعدم ورود السمع به.

والجمهور [1] على العمل بهذا وادعى بعضهم فيه الاتفاق [2] .

فإنْ قلت: قصارى دلالة الاستصحاب الظنّ وعدم وجوب الصلاة السادسة وصوم شوال قطعي، فكيف يستفاد من الاستصحاب؟ .

قلت: عدم السمعي الناقل قد يكون معلومًا كما في هذين المثالين، ويدل الاستصحاب فيه على القطع، وقد يكون مظنونًا كعدم وجوب الوتر والأضحية وزكاة الخيل والحلي [3] .

(1) من المالكية والشافعية والحنابلة وأكثر الظاهرية، ومال إليه بعض الحنفية.

ينظر: المستصفى للغزالي: 1/ 218، والمحصول: 2/ ق 3/ 148، وشرح تنقيح الفصول: ص 447، وإحكام الفصول: ص 608، ومفتاح الوصول: ص 648، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 284، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص 133، وشرح الكوكب للفتوحي: 4/ 404، وكشف الأسرار: 3/ 377، وأصول السرخسي: 2/ 225، وميزان الأصول للسمرقندي: 658، والإحكام لابن حزم: 2/ 590.

(2) حكى السبكي نفسه الاتفاق بين الأصحاب في هذا النوع في شرحه لمختصر ابن الحاجب رفع الحاجب: ل 270/ أ. وقال الزركشي في تشنيف المسامع: ل 129/ أ"ولا يعرف في الثلاثة [أي الصور الثلاثة] خلاف عندنا".

(3) فحيث يجزم بنفي هذا الاحتمال وجب القطع بالنفي. ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3954.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت