الاستصحاب [1] يطلق على أوجه [2] :
أحدها: استصحاب العدم الأصلي وهو الذي عرف العقل [3] نفيه
(1) الاستصحاب لغة: طلب الصحبة، والصحبة هي الملازمة، وكل شيء لازم شيئًا فقد استصحبه، يقال استصحبت الكتاب وغيره حملته صحبتي. ينظر القاموس المحيط: ص 134، المصباح المنير: ص 333 مادة"صحب".
وفي الاصطلاح: اختلفت عبارات الأصوليين في تعريفه لكن أقربها إلى الصواب - والله أعلم - تعريف الإسنوي، والأصفهاني في شرح المنهاج:"بأنه عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني، بناء على ثبوته في الزمان الأول"ينظر نهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 358، شرح المنهاج للأصفهاني: 2/ 756. كما ينظر في تعريفه وأنواعه وحجية كل نوع: كشف الأسرار: 3/ 109، والتبصرة: ص 526، والمستصفى للغزالي: 1/ 217، ولباب المحصول لابن رشيق: ص 360، والعدّة: 4/ 1262، والبرهان: 2/ 1135، والتمهيد للكلوذاني: 4/ 251، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 284، وشرح تنقيح الفصول: ص 447، والمحصول: 2/ ق 3/ 148، وتيسير التحرير: 4/ 177، وشرح اللمع، 2/ 986، 975، وروضة الناظر بتحقيق النملة: 2/ 504، والإحكام: 4/ 172.
(2) قال الصفي الهندي: 8/ 3955 - 3956"أطلق الأصحاب الاستصحاب على أربعة أوجه:"
أحدها: استصحاب العدم الأصلي وهذا متفق عليه.
ثانيها: استصحاب العموم إلى أن يرد تخصيص، ضرورة أنَّ العموم حجة وكذا استصحاب مقتضى النص إلى أن يرد النسخ.
ثالثها: استصحاب حكم دلّ الشارع على ثبوته ودوامه لوجود سببه كالمالك عند خصوص السبب المملك. . .
ورابعها: استصحاب حال الإجماع.
(3) (العقل) ليس في (ت) .