فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 3261

قال النووي في الأذكار حديث حسن [1] ، وجه الاحتجاج: أنّ الحديث دال على نفي الضرر، وليس المراد نفي وقوعه ولا إمكانه فدلّ على أنَّه لنفي الجواز.

ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - في لفظ آخر للحديث رواه أبو داود [2] والترمذي [3] وابن ماجه [4] :"من ضارّ أضرّ الله به" [5] . وإذا انتفى الجواز ثبت التحريم وهو المدعى.

تنبيه: الضرر ألم القلب كذا قاله الأصوليون واستدلوا عليه بأن الضرب يسمى ضررًا، وكذا تفويت المنفعة والشتم والاستخفاف [6] فجعل اللفظ اسمًا للمشترك بين هذه الأمور وهو ألم القلب دفعا للاشتراك والذي قاله أهل اللغة أنّ الضرر خلاف النفع وهو أعمّ من هذه المقالة [7] .

(1) قال النووي: حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهم مسندًا ورواه مالك في الموطأ مرسلا فأسقط أبا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا. ينظر: الأربعين النووية ص 74 حديث رقم 32، وفيض القدير: 6/ 431، ونصب الراية: 4/ 385.

(2) في السنن كتاب الأقضية (18) باب أبواب القضاء (31) 4/ 49 - 50.

(3) في السنن كتاب البر والصلة (28) باب ما جاء في الخيانة والغش (27) 4/ 332.

(4) في السنن كتاب الأحكام (13) باب من بني في حقه (17) 2/ 785.

(5) والحديث بتمامه:"من ضارَّ أضرّ الله به، ومن شاقّ شقّ الله عليه". وقد أخرجه أيضًا أحمد في المسند: 3/ 453، والبغوي في شرح السنة: كتاب البيوع (11) باب إحياء الموات والشرب (14) الحديث (2218) 2/ 371.

(6) (الاستخفاف) ليس في (غ) ، (ت) .

(7) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 3/ 143، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3948، وقواطع الأدلة: 2/ 50 - 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت