قال:(قيل على الأول اللام تجيء لغير النفع كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} .
قلنا: مجاز لاتفاق أئمة اللغة على أنها للملك ومعناه الاختصاص النافع بدليل قولهم الجلّ للفرس.
قيل: المراد الاستدلال.
قلنا: هو حاصل من نفسه فيحمل على غيره) .
اعترض على دليل إباحة المنافع بوجهين:
أحدهما: أنّا لا نسلم أنّ اللام تقتضي الاختصاص بجهة الانتفاع ويدلّ عليه قوله: تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [1] وقوله: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [2] إذ يمتنع في هاتين الآيتين أن تكون لاختصاص المنافع.
أمّا الأولى؛ فلاستحالة حصول النفع في الإساءة.
وأمّا الثانية؛ فلتنزهه تعالى عن عودة النفع إليه.
وأجاب: بأنّ استعمال اللام فيما ذكرتم من الآيتين مجاز؛ لاتفاق أئمة اللغة على أن اللام موضوعة للملك [3] ومعنى الملك الاختصاص النافع [4] ؛
(1) سورة الإسراء من الآية 7.
(2) سورة البقرة من الآية 284.
(3) ينظر: مغني اللبيب: 1/ 228 - 244.
(4) (النافع) ليس في (غ) ، (ت) .