أولى.
ومثال هذا قول من اعتبر العدد في الاستجمار بالأحجار [1] : عبادة متعلقة بالأحجار لم يتقدمها معصية، فينبغي أنْ يعتبر فيها العدد قياسًا على رمي الجمار، وإذا اعتبر العدد وجب أن يكون ثلاثة ضرورةَ أنَّه لا قائل بالفصل.
وقوله: لم يتقدمها معصية عديم التأثير [2] في الأصل والوصف معًا بخلاف قولنا أمّة كافرة، فلا [3] تحلّ للمسلم كالأمة المجوسية، فإنّ كونها أمة لا أثر له في الأصل، لكن له تأثير في الفرع فلئن قال مثلا: إذا سقط قولي لم يتقدمها معصية انتقض بالرجم فإنّه عبادة تتعلق بالأحجار ثمّ لا يعتبر فيه العدد.
فنقول قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: هذا أصعب ما يجيء [4] في هذا الباب قال: وعندي أنّ مثل هذا لا يجوز تعليق الحكم عليه. ذكره في الملخص [5] .
(1) يجب عند الشافعية في الاستجمار بالحجر ثلاث مسحات، بثلاثة أحجار أو بأطراف حجر واحد، ولو حصل الإنقاء بدون ثلاث وجب الثلاث، وإذا لم يحصل الإنقاء وجبت الزيادة. ينظر: الروضة للنووي: 1/ 69، والمهذب للشيرازي: 1/ 27، ومغني المحتاج للشربيني: 1/ 45.
(2) في (ت) : عدم التأثير.
(3) في (ت) : لا تحل.
(4) في (ت) : مما نحن فيه.
(5) ينظر: الملخص في الجدل: 2/ 659.