والرابع: عدم التأثير في الفرع دون الأصل وهو قسمان:
أحدهما: أنْ يذكر وصف في الفرع يتحقق الخلاف فيه بدونه كقولهم: نوى صوم رمضان قبل الزوال فصحّ كما لو نوى من الليل فقيل كونه من رمضان لا مدخل له في تحقيق [1] الخلاف إذ يتحقق بدونه فإنه لو نوى مطلق الصّوم كان فيه الخلاف أيضًا وقد اختلف في قبول هذا القسم أيضًا.
وثانيهما: أن يلحق الفرع بالأصل بوصف لا تأثير له على إطلاقه في الفرع وفاقًا كقولنا في إثبات فسخ النكاح بالعيوب الخمسة عيب ينقص الرغبة في المعقود عليه فوجب ثبوت الفسخ به [2] كما في البيع فالوصف المذكور في الإلحاق لا تأثير له في الفرع على إطلاقه وفاقًا ولهذا [3] لا يثبت الخيار في النكاح بكلّ عيب شابه ما ذكر وفاقًا وقول القاضي حسين ومن شذّ عن الأصحاب بدعواه ثبوت الخيار بكلّ عيب منفر يكسر سَوْرَة [4] التوقان [5] لا يرد على دعوانا الوفاق هنا فمن العيوب ما ينقص الرغبة ولا يكن منفرًا يكسر سورة التوقان ولا عبرة به على العموم إجماعًا وإن اختلف في أفراد خاصة.
(1) في (غ) : تحقق.
(2) (به) ليس في (ت) .
(3) في (ت) : وهذا.
(4) سورة الخمر حدتها (ينظر: القاموس المحيط 527 مادة"سور") .
(5) ينظر: العزيز شرح الوجيز: 8/ 132. والتوقان: من تاق إليه تَوْقًا وتُؤوقًا وتِياقة وتوقانًا: اشتاق. ينظر: القاموس المحيط مادة"تاق"ص 1124.