واقع لعدم التأثير في الوصف كما ظهر.
ومن أمثلة الأوّل أيضًا أنْ يقال على لسان الشافعي في منع نكاح الأمة الكتابية: أمةٌ كافرةٌ، فلا يحل للمسلم نكاحها كالأمة المجوسية [1] .
فيقال لا أثر للرقّ [2] في الأصل فإنّ الحرة المجوسية محرمة [3] [4] والتمجس مستقل بإثارة منع النكاح والرقّ مستغنى عنه فذكره عديم [5] التأثير في الأصل وقد تمّ شرح ما في الكتاب.
وقد قسم أرباب النظر عدم التأثير أقسامًا عديدة.
أولها وثانيها: عدم التأثير في الأصل والوصف وهما المتقدمان في كلام المصنف.
والثالث: عدم التأثير في الأصل والفرع جميعًا فإذا قلنا بأنّ عدم التأثير في الأصل فقط يقدح كما ستعرفه إن شاء الله كان هذا قادحًا [6] بطريق
(1) ينظر حكم المسألة في: المهذب للشيرازي: 1/ 72، والوسيط للغزالي: 5/ 12، وروضة الطالبين للنووي: 7/ 132، ومغني المحتاج: 3/ 185.
(2) في (غ) ، (ت) : للفرق.
(3) (محرمة) ليس في (ت) .
(4) يقول محمد الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: 3/ 185"ورابع الشروط إسلامها أي الأمة التي ينكحها الحر فلا يحل لمسلم نكاح الأمة الكتابية وإن كانت لمسلم لقوله تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} ولأنه اجتمع فيها نقصان لكل منهما أثر في منع النكاح وهما الكفر والرق كما أنه لا يجوز له نكاح الحرة المجوسية لاجتماع نقصي الكفر وعدم الكتاب".
(5) في (ت) : فذكر عدم التأثير.
(6) في (غ) : قدح.