كالبيع [1] فإن نقض بالكتابة قلنا: ليست عقد معاوضة [2] إذ هي بيع مال الإنسان بمال نفسه وذلك لا يجوز بل هي عقد إرفاق [3] ولذلك لا يحيل مقصودها لفساد العوض.
وفي هذا المثال نظر، والحقّ أنّ الكتابة معاوضة ضمنت تعليق عتق وقيل: تعليق عتق بصفة ضمنت معاوضة معدولة عن القياس بل الجواب عن هذا النقض أنْ نقول الكتابة وردت مستثناة فلا ترد نقضًا لما تقدم.
-ومنها قولنا في قصر الصلاة: رخصة شرعت للتخفيف فلا يتحتم الأخذ بها كالإفطار في الصّوم فإن نقض بأكل الميتة حال
= الثمن عاجلا وللمشتري في المثمن آجلا فالمبيع يسمى مسلما فيه والثمن يسمى رأس المال والبائع يسمى مسلما إليه والمشتري يسمى رب السلم. ينظر: التعريفات: ص 159 - 160. وأنيس الفقهاء: 2/ 218 - 219.
(1) قال الماوردي في الحاوي الكبير: 7/ 12"والدلالة على جوازه حالًا: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [سورة البقرة من الآية 275] ؛ ولأنه عقد معاوضة محضة فجاز أن يصح مؤجلا ومعجلًا كالبيع. . .".
(2) قال الماوردي - شارحا لقول المزني نقلا عن الشافعي قوله: وما جاز بين المسلمين في البيع والإجارة جاز في الكتابة:"لأن الكتابة عقد معاوضة، فلم تصح إلا بعوض معلوم، وأجل معلوم، كالبيع والإجارة". 22/ 166.
(3) عقد الإرفاق: الإرفاق لغة: نفع الغير وهو مصدر أرفق ومعنى رفق وأرفق واحد والرفق ضد العنف.
واصطلاحًا: إعطاء منافع العقار والإرفاق أحد نوعي الإقطاع؛ لأنه تمليك أو إقطاع إرفاق، ويذكر الفقهاء الإرفاق في العارية والهبة والصدقة. ينظر: الموسوعة الفقهية: 3/ 135 - 136.