-ومنها قولنا في المتولد من [1] الظباء والغنم: حيوان متولد بين ما لا يجب فيه الزكاة بحال وما يجب فيه، فلا يجب. كما إذا كانت الأمهات ظباءً، فإن نقض بالمتولدة بين السائمة والمعلوفة قلنا: المعلوفة تجب فيها الزكاة في بعض الأحوال.
-ومنها أنْ نقول في نصرة المذهب الصحيح: النّباش آخذٌ لنصاب تامٍّ خفيةً من حرزِ مثلِه عدوانًا فيكون سارقًا يجب قطعه فإن نقض بما إذا سرق الكفن من قبر في مفازة [2] [3] حيث لا يجب القطع على أصحّ الوجهين [4] . قلنا: ليس ذلك في حرز مثلِه.
والثاني الخفي: فإمّا أنْ يكون معناه: واحدًا أو متعددًا إمّا بطريق المتواطئ أو المشكك أو الاشتراك فهذه أقسام أربعة:
أولها: أنْ يكون معناه واحدًا:
وذكر من أمثلته قولنا: السلم [5] عقد معاوضة فلا يشترط فيه الأجل
(1) في (ص) : المستولد بين.
(2) في (ص) : مغارة.
(3) المفازة: الموضع المهلك مأخوذة من فوَّزَ بالتشديد إذا مات لأنها نظنة الموت وقيل من فاز إذا نجا وسلم وسميت به تفاؤلا بالسَّلامة. ينظر: المصباح المنير: ص 483"فاز".
(4) قال النووي في روضة الطالبين 7/ 343:"ولو كان القبر في مفازة وبقعة ضائعة فوجهان، أحدهما: ليس بحرز، وبه قطع صاحب التهذيب والغزالي وعزاه إلى جماهير الأصحاب؛ لأن السارق يأخذ من غير خطر، والثاني: واختاره القفال والقاضي ورجحه العبادي: القبر حرز للكفن حيث كان؛ لأن النفوس تهاب الموتى". وينظر أيضًا: الحاوي للماوردي: 17/ 189.
(5) السلم: في اللغة التقديم والتسليم وفي الشرع اسم لعقد يوجب الملك للبائع في =