فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 3261

-الأول: منع وجود العلّة في محل النقض وفيه بحثان:

أحدهما: أنّ ذلك لا يكون معاندةً وضدًّا [1] بالمكابرة بل يكون بناءً على وجود قيد مناسب أو مؤثر في العلّة، وهو غير حاصلٍ في صفة النقض ولم يتعرض المصنف للكلام في تقسيم القيد.

فنقول: لا يخلو ذلك القيد إمّا أنْ يكون جليًا أو خفيًا.

الأول الجلي وله أمثلة:

-منها: أن نقول في نصرة القول الصحيح: هذا الحُلِيُّ مالٌ معدّ لاستعمال مباح فلا تجب فيه زكاة [2] كثياب البذلة [3] وعبيد الخدمة [4] فإنْ نُقض بالمعدّ لاستعمال مُحَرَّمٍ أو مكروه فدفعه واضحٌ؛ لأنَّه غيرُ معدٍّ لاستعمال مباح.

-ومنها قولنا: طهارة عن حدث فيشترط فيها النّية كالتّيمم، فإن نقض بالطهارة عن النجاسة قلنا: ليس الحدث النجاسة.

-ومنها قولنا: من لم ينو في رمضان ليلًا تعرَّى أوّل صومه عن النّية فلا يصحّ فإنْ نقض بالتطوع قلنا: العلّة عَرْي أوَّل الصوم الواجب لا مطلق الصوم.

(1) في (ت) : معاندًا، وضدًا.

(2) في (ت) : الزكاة.

(3) البِذْلَة: كسدرة: ما يمتهن من الثياب في الخدمة. وبذل الثّوب وابتذله: لبسه في أوقات الخدمة والامتهان. ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف ص 121.

(4) تمييزا لغيره من العبيد الذين لا يشترون لغرض الخدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت