وقال علي: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد [1] على أنْ لا يُبَعْنَ، وقد رأيت الآن بيعهن [2] .
وقاس ابن عباس الجدّ على ابن الابن في حجب [3] الإخوة، وقال: ألا يتقي الله ابن ثابت يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أبَا الأب أبًا [4] . فثبت
= قبلك فنعم ذو الرأي كان. رواه الحاكم في المستدرك كتاب الفرائض (45) 4/ 377 - 378 باب (36) رقم الحديث (7983) . وقال الحاكم هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأخرجه البيهقي في السنن كتاب الفرائض باب من لم يورث الأخوة مع الجد (41) 6/ 402 - 403 رقم الحديث (12421) .
(1) أم الولد: هي التي حملت من سيدها وادّعاه، وهي تعتق بموت سيدها من رأس المال، ولا يجوز بيعها ولا التصرف فيها بنقل الملك، وهذا هو مذهب فقهاء الصحابة منهم عمر - رضي الله عنه - وعثمان - رضي الله عنه - وعائشة رضي الله عنها ونقل عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن الزبير - رضي الله عنهم - جواز بيعهن. ينظر: المغني مع الشرح الكبير: 12/ 492 وما بعدها، والأم: 8/ 332.
(2) رواه عبد الرزاق في المصنف الحديث رقم (13224) ، ورواه البيهقي 10/ 1609 الحديث رقم (21794) ، والتلخيص الحبير: 4/ 1609 رقم (2161) .
(3) الحجب لغة: المنع، وفي الاصطلاح: منع شخص معين عن ميراثه إما كله أو بعضه بوجود شخص آخر ويسمى الأول حجب حرمان، والثاني حجب نقصان. ينظر التعريفات: ص 82.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في كتاب الفرائض باب فرض الجد حديث رقم (19059) 10/ 266، حيث روى الحديث من طريق قتادة، قال: دعا عمر - رضي الله عنه - علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس فسألهم عن الجد فذكر الحديث، وفيه قال ابن عباس: هو أب ليس للإخوة معه ميراث. وأورد الأثر أيضًا ابن عبد البر في جامع بيان العلم: 2/ 107 بلفظ:"ليتق الله زيد أيجعل ولد الولد بمنزلة ="