فالمذهب الصحيح أنها باطلة [1] فأين الإجماع! وإنْ كان كما ذكره الشراح: أنه إذا تحقق التراضي من الجانبين فالإجماع منعقد على صحة هذا البيع، لكن اختلفوا في الدليل [2] على التراضي: فقال الشافعي ومَنْ وافقه: لا بد من صيغة تدل عليه [3] . وقال مالك وبعض أصحاب الشافعي: يكفي المعاطاة - فهذا فيه نظر؛ إذ سند الإجماع أشهر مِنْ أن يُذكر، وأكثر من أن يُحصر.
قال: (فرعان: الأول: يجوز الإجماع عن [4] الأمارة؛ لأنها مبدأ الحكم. قيل: الإجماع على جواز مخالفتها. قلنا: قَبْل الإجماع. قيل: اختلف فيها. قلنا: منقوض بالعموم وخبر الواحد) .
علمتَ أن الإجماع لا بد له من مستند [5] ، ويجوز أن يكون ذلك المستند [6] نصًا بالاتفاق، وكذلك دليلًا ظاهرًا [7] ، وهل يجوز أن يكون أمارة أي: قياسًا؟ فيه مذاهب:
(1) انظر: فتح القدير 5/ 459، ملتقى الأبحر 2/ 5، الهداية 3/ 24، المغنى 4/ 4، بداية المجتهد 2/ 170، الشرح الصغير للدردير 3/ 14، شرح الزرقاني على خليل 5/ 3.
(2) في (ت) :"الدلائل".
(3) انظر: نهاية المحتاج 3/ 364.
(4) في (غ) :"من".
(5) في (ت) "سند. . . السند".
(6) في (ت) "سند. . . السند".
(7) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 268، نهاية الوصول 6/ 2638، البحر المحيط 6/ 399، القواطع 3/ 222، نهاية السول 3/ 309.