فاتت أهلية الاجتهاد [1] .
وهذا فيه نظرٌ؛ إذْ أهلية الاجتهاد الذي هو استنباط الأحكام، وتصحيح المقاييس، وترتيب المقدِّمات، إلى غير ذلك - مما لا تعلق لها بالديانة أصلًا.
فإنْ قلتَ: فهذا يَرِد عليكم في الكافر؛ فإنه قد يجري على علوم الشرع والاجتهاد، و [2] لا تعلق له بالديانة.
قلتُ: الكافر لا يَرِد؛ فإنَّ الحجة في إجماع المسلمين، والفاسق منهم دون الكافر.
ويتفرع على هذين التعليلين: أنَّ الفاسق إذا أداه اجتهادُه في مسألة إلى حكمٍ هل يأخذُ بقوله مَنْ عَلِم صدقَه في فتواه بقرائن [3] ؟
وإذا ثبت اشتراطُ قولِ جميع المجتهدين في الاجماع قال صاحب الكتاب: فلو خالف واحدٌ لم يكن قولُ غيرِه إجماعًا؛ لأن قوله: {سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} يتناول الكلَّ، وليسوا دون الواحدِ كلَّ المؤمنين. هذا مذهب الجمهور [4] .
(1) انظر الوجهين في البحر 6/ 423.
(2) سقطت الواو من (ص) ، و (غ) .
(3) انظر: الإحكام 1/ 229.
(4) انظر: الإحكام 1/ 235، نهاية الوصول 6/ 2614، البحر المحيط 6/ 430، التمهيد لأبي الخطاب 3/ 260، شرح الكوكب 2/ 229، مختصر الروضة ص 131، شرح التنقيح ص 336، إحكام الفصول ص 461، تيسير التحرير 3/ 237، كشف =